السيد علي الطباطبائي
116
رياض المسائل
ونحو الخراج المؤنة التي يتوقف عليها العمل ولا يتعلق بنفس العمل والتنمية ، كاصلاح النهر والحائط وإقامة الدولاب ، وبالجملة : ما لا يتكرر كل سنة ، لأنها من متممات الأرض ، دون ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر وحفظ الزرع وحصاده ، فإن ذلك كله على العامل ، لأنه من جملة العمل . ولو شرط من عليه المؤنة إياها على الآخر كلا أو بعضا لزم ، عملا بمقتضى الشرط . * ( و ) * يجوز * ( لصاحب الأرض ) * وكذا الأصول * ( أن يخرص على الزارع ) * بعد انعقاد الحب وظهور الثمرة بأن يقدر ما يخصه من الحصة تخمينا ويقبله به بحب ولو منه بما خرصه به . * ( والزارع بالخيار في القبول ) * ولا يلزمه بلا خلاف ، للأصل * ( فإن قبل ) * لزم ، ولكن * ( كان ) * في المشهور ، بل قيل : لا يكاد يتحقق فيه خلاف ( 1 ) * ( استقراره مشروطا بسلامة الزرع ) * والثمرة من الآفة الإلهية ، فلو تلف أجمع فلا شئ على الزارع ، ولو تلف البعض سقط منه بالنسبة . ولا نص فيه ، ولا قاعدة تقتضيه ، فإن كان إجماع ، وإلا ففيه كلام مضى ، كسائر ما يتعلق بالمقام من النصوص ، وخلاف الحلي ( 2 ) في أصل الحكم في باب بيع الثمار . وأما لو أتلفه متلف ضامن لم يتغير المعاملة قولا واحدا ، وطالب المتقبل المتلف بالعوض . ولو زاد فالزائد للمتقبل ، ولو نقص بسبب الخرص لم يسقط بسببه شئ بلا خلاف ، للأصل في المقامين ، مضافا إلى الخبرين .
--> ( 1 ) قاله صاحب مجمع الفائدة 10 : 116 . ( 2 ) السرائر 2 : 450 .